قال الشيخ حسن كنزي الخلوتي (مترجم عن التركية):
نحن ثلة العشاق الذين حولهم العشق إلى مجانين
نحن الذين صارت قيود ناسوتنا خرابًا في إطلاق عالم اللاهوت
قد تجلى علينا، في مجلس {ألست بربكم} جماله الكريم، ولهذا السبب أمسينا فراشات تطلب الاحتراق في شمعة التجلي
إن سألتَ عن حالنا فهذه كأس ذلك العشق تدور في يدنا، وها نحن سكارى من الجرعة التي أفاضتها علينا يد الشيخ
من أهل العرفان قرأنا درس "كنت كنزًا"، ومن سرّ الوحدة صرنا اليوم عين كلَّ ذرّة
أخرجنا من قصر القلب كلَّ حبٍّ لغيره، فأسكرنا ذكر الحق على الدوام
لقد دخلنا، يا كنزي، حضرة الوصال بالصدق والتسليم
فانفصلنا حينئذ عن غير الحبيب وصِرنا غرباء في العالمين
وقال:
اجعل ألم قلبك واحدًا، تجد وجه المعشوق واحدًا.
اطرد الغير عن مدينة القلب لصبح بحر الإيمان فيه واحدًا.
إن أردت وصال الحبيب، فانتظر عند عتبة المرشد،
ولا تمل إلى قول كل طبيب، فلقمانك الحكيم في العالم واحد.
ليس كل من قال {بلى} وفّى بعهد {ألست}،
لكن، في عالم الكونين، من يستحق الروح قرباناً واحد
فلتفهم إشارات زمرة الحقيقة في حضرة مالك الملك
فالمدّعون بالآلاف، لكن من هو سليمان زمانه ليس إلا واحداً
لا تلجأ إلى أهل الناسوت، بل انظر إلى سر الرحمن،
فالمخصوص بالخالق في ديوان الخلائق واحد
أدخل نور الذات بخنجر التوحيد إلى كيانك يا كنزي،
فجميع هذه الأنوار هي نور الحق الواحد