بحث متقدم
الجمعة 15/3/1448 هـ - الموافق 28/8/2026 م
القائمة
الصفحة الرئيسية
الطريقة الشاذلية الدرقاوية
مقدمة عامة عن الطريقة الشاذلية الدرقاوية
أخبار الطريقة الشاذلية الدرقاوية
جديد كلام العارفين بالله تعالى والمحققين الوارثين
الحقائق الإلهية في أشعار السادة الصوفية
مشايخ الطريقة
الأوراد
ورد الطريقة العام
أوراد الطريقة الخاصة
المكتبة
كتب تصوف بتحقيق الشيخ الدكتور عاصم الكيالي
مقالات صوفية
المكتبة المرئية
المكتبة المسموعة
مجموعة مخطوطات
كتب تصوف أخرى
تسجيل العضوية
للتواصل والاستفسار
محمد صلى الله عليه وسلم نور الإله- سيدي إبراهيم الكلشني
قال سيدي إبراهيم الكلشني في مدحه عليه الصلاة والسلام:
أيها العشق، ما الذي هو قبلك موجودٌ أزلاً؟
إنما محبّتُك هي الموجودة أبداً بظهور الخلق من الحقّ.
صورتُك في الأول هي الحقّ، بحسب المعنى، من جهة الوجه الباقي
وحين تظهر بكلّ وجه، تتنزل في الآخر إلى المقام المحمود
فصار اسمُك في السماء أحمد، وفي الأرض أنت محمد؛
وأنت محمود، يَرِدُ عليك في الآخر الأبد ما صدر عن الحق الأزلي
في البدء كنت أنت آدمَ من حيث المعنى الذي يمنح الصورة
وقد جعلك المعبودُ مرآةً بالحكمة كما بالقدرة.
أنت مرآةُ الأزل التي يظهر فيها من كل وجه
ووجهك كالشمس يظهر منه كلُّ وجودٍ يبدو في الظاهر
منذ أن جعل الوجه الباطن وجهك ظاهراً منيرًا،
لبست الأشياءُ الصور، فما بقيت مستهلكة في العدم
أنت الذي يجعل المعنى صورةً، حتى وإن ظهر في شأن إبليس؛
إذ لو شئتَ غير ذلك، لما جعلتَه مطرودًا بسبب تقيده بالصورة
كالأحول، من ينظر نظرًا منحرفًا يقول عن الواحد أنه اثنان
ومن ينظر إلى وحدتك نظرًا منحرفًا يقول عن العين غيراً
ذلك الوجه الأزليّ من حيث المعنى ظهر بك بصفة الآخرية،
فأعطى الأشياءَ صورها ولم يتركها مطوية مفقودة
أنت [مظهرُ] فضل الحقّ الذي يجري الإحسانَ في العالم؛
إذ منك نشأ الجود أولًا بفضل الحقّ
من يرى وجهك في عالم المعنى، يشتاق إلى الوصال به في عالم الصورة،
فيبكي آلاف العاشقين بألم الشوق إلى حسنك
لما رأى موسى مقامك، تمنّى، كما تمنّى عيسى،
أن يكون من أمّتك، فينال في الآخر المقصود.
أنت الباطنُ في جميع الخلق والظاهر به،
وأنت الشاهد الرائي للأعيان كما أنك وجهك هو المشهود فيها
قد عرف هذا الكُلشني فيضك واهبَ الروح ومقصودَك
وذلك السعيد يطلب من وجهك مطلع
الإيمان