صلوات العارفين بالله على سيد خلق الله صلى الله عليه وسلم - سيدي محمد منتظر الطرابزوني النقشبندي

قال سيدي محمد منتظر الطرابزوني النقشبندي في صلواته: 
اللهم صَلِّ وسلم على الفيض الأول الذاتي والتجلي الأول الصفاتي مَنْ قَبِلَ صور الأسماء والصفات، وقام بالخلافة عن الذات من جعلته مجلّى لذاتك وقبلةً لتجليات أسمائك وصفاتك، ومنبعاً لأنوارِ حضرتكَ، سرُّكَ الجامع للكليات والجزئيات، العالم بالفوقيات من النورانيات والتحتيات من الجسمانيات، المحيط بالتنزيهات والتشبيهات، مطلق الذات عن قيد الإطلاق، المعني بسورة الفلق الفلك اللامع قبل وجود الكائنات، وبعد إيجاد الأرض والسموات، ذو التجلي الدائم الأبديّ، صاحب الفيض السرمدي، هيولى الصور القائمة في كل بشر، والكلمة الطالعةُ منْ أزلِ الأَزلِ، الدائمةُ إلَى الأَبدِ، الشامل لما كان وما يكونُ، كلمة كن عين يكون السبب لظهور الأولية والآخرية مركز الظاهرية والباطنية، مقسم العطايا الإلهية على حسب استعدادات عالم البرية، الفاصل بين الحادث والقديم، عرش مستوى الكريم، القائم بكمال ذاته الرحيم، مفتاح باب الأيجاد، مركز أنوار الكليات الممدة للجزئيات، القائم على كلِّ نفس بما كسبت من الموجوداتِ، البحر المحيط الذي ظهرت أمواجه بأنفارِ الرحمات، العلم الأكبر الذي لم تصعد عليه أوهام الخطرات، ولم تزحزحه عن مقامِ التمكين التجليات، مظهر مسمى الله القائم الله بالله. 
فصل اللَّهُمَّ عليه صلاةً نورها يملأُ الموجوداتِ، لا مزيد عليها صلاةً منكَ يَا رب يا كريم، وسلّم عليه سلاماً كثيراً نوره يملأُ عالم الغيب وعالم الشهادات لا مزيد عليه منك يا رب يا رحيم، واجعل بالصلاة عليه صلى الله وسلَّمَ عليه نسبة لي إليه ومعرفةً لي بهويته، وفاتحة لأبواب المحبةً الذاتية في حضرته، وكاشفة لي عن أسرار وحدته. 
فصل اللَّهمَّ عليه صلاةً تكونُ لِي بها صلةً إليهِ ونسبةً إلى حضرته إذ هو باب رحمتك التي لا تبيد، وعين عنايتك التي ما عليها من مزيد، وعرفني بالصلاة عليه صلى الله وسلَّمَ عليه حق حقه حتَّى أقوم بحقه، واجعلني يا رب ممن تمسك بشريعته، واكشف لي به عن حقيقة ذاته منك، ولا تحرمني إلهي من شفاعته لك، واسقني إلهِي من حوضه شربةً لا أظمأ بعدها أبداً من فضلك وجودك. 
وأسألك يا من بقاؤك بذاتك أن تبقيني بك وتجمعني عليك وتحفظني من كل قاطع يقطعني عنكَ، وتكشف بصيرتي حتَّى أشاهدك وأشاهد تصرفات أمرك في عالم جمعك وعالم فرقكَ، وامحُ إِلهِي من لوح فكري أشكال الأكوان المانعة لي عن حقيقة حقّي ومعرفة ربّي، وأثبت تجلّي عنايتك وكرمك لي، سر حرز قربك لك السابق لي قبل إبرازي من حضرتك، يا من أمره بين الكاف والنون، يا نورَ النور نور بنورِ جمالك يا كريم يا رحيم، فإِنِّي عبد ضعيف أتيتُ إلى بابك بحبيبك مستجيراً أن لا تردني خجيلاً، وأن ترحمني برحمتك يا أرحم الراحمين. 
ال