بحث متقدم
الأربعاء 1/2/1448 هـ - الموافق 15/7/2026 م
القائمة
الصفحة الرئيسية
الطريقة الشاذلية الدرقاوية
مقدمة عامة عن الطريقة الشاذلية الدرقاوية
أخبار الطريقة الشاذلية الدرقاوية
جديد كلام العارفين بالله تعالى والمحققين الوارثين
الحقائق الإلهية في أشعار السادة الصوفية
مشايخ الطريقة
الأوراد
ورد الطريقة العام
أوراد الطريقة الخاصة
المكتبة
كتب تصوف بتحقيق الشيخ الدكتور عاصم الكيالي
مقالات صوفية
المكتبة المرئية
المكتبة المسموعة
مجموعة مخطوطات
كتب تصوف أخرى
تسجيل العضوية
للتواصل والاستفسار
قصيدة اسم الله الحق - سيدي محمد عارف الزيني
قال الشيخ محمد عارف الزيني، من مشايخ الطريقة الزينية في القرن العاشر الهجري (مترجم عن التركية):
أقبل، يا طالب رؤية الحق بقلبك وروحك
وطهّر قلبك من كل كدر حتى يمتلئ بأنوار الحق
يعرف أهل البصيرة وأرباب النظر يقينًا
أن آثار الحق قد ملأت العرش والفرش والمشرق والمغرب
إن بقيت مقيّدًا فلن يتيسّر لك الوصول
فتحرّر من القيود حتى تكون خليل الحق
إذا تجلّى الجمال الأزلي عليك،
أزهرت المعرفة في القلب، فأصبح بستانًا للحق
من شرب خمر العشق في الأزل،
صفا قلبه واحترق كله في نار ذات الحق
لا تكن منكرًا لأقوال العاشقين وأحوالهم
تعال أنت أيضًا لتذوق الإقرار بالحق.
انظر إلى جميع ذرات الوجود في العالم
فكل واحدة منها مملوءة بحكمة ربانية هي فعل الحق
لا تظن، أيها العاقل، أن مراد الأولياء ظاهر لكل أحد
فقد استترت أسرار الحق عن غير أهلها
بقي المنكر عطشان في صحراء الفراق
ولم يبلغ ماء الوصال لأنه أنكر الحق
إن رياض قلوب الأولياء
تظل دائمًا تُسقى من بحر الوحدة بأنهار الحق
إذا طهّر الله قلبك من صدأ النفس بالمحبة الإلهية،
جعل سيرك في كل زمان سيرًا في صفاء الحق
اترك الدارين، واعبر من النفس إلى الروح؛
فإذا رفعت كل حجاب أصبحت محبوب الحق
كل موجود يدور في دائرة،
وقد أحاط الحق بجميعها كما يحيط مركز الدائرة بمحيطها
أول ما ينبغي هو نبذ التعلّق بالأكوان
حتى لا يبقى في القلب إلا حمل محبة الحق
من بلغ مقام قاب قوسين أو أدنى استتر عن الخلق
ولذلك غدا أولياء الله أهل حضرة الحق
إن كنت سالكًا طريق الفناء، أيها الطالب،
ففي كل خطوة تُرفع عنك آلاف الأستار بالحق
إذا أشرقت شمس الوحدة في قلب العبد،
زالت ظلمة ما سوى الله، واختفت كل غربة عن الحق
من نال نصيبًا من مخزن الجمال،
لم يَعُدْ يخوض في بحر العداوة، إذ انكشف له ظهور الحق
كل ما خلقه الله ظاهرًا وباطنًا،
إذا تفكرت فيه رأيت كل شيء آيةً من آيات الحق
من عالم الناسوت يقطع المنازل مرحلة بعد مرحلة،
حتى يطوف في عالم اللاهوت سائرًا إلى الحق
إذا أُغلقت منافذ الهوى والنفس وفتنة الشيطان،
أصبح بيت القلب مرتبًا عامرًا بأفكار الحق
وهذا القلب عرش الله، ومع أنه يحيط بجميع الموجودات،
فإنه لا يُحدّ بسعة، لأن أطوار الحق لا نهاية لها
لقد حصّل بعض أهل القرب المعرفة،
وأما بعضهم فقد ألزم لسانه الصمت، إذ لا يُظهر الحق بالعبارة
وكل كلمة تصدر عن أي إنسان،
يعرف أهل الذوق أنها جميعًا أخبار من الحق
يا سالك طريق العبادة والزهد والتقوى،
إن كُشف عنك الحجاب فأخبر أنت أيضًا بأخبار الحق
إذا عبرت برَّ الفراق وبلغت بيت الوصال،
أغرقك تيار الحق في بحر الوحدة.
وإذا أخليت بيت القلب من جميع الكثرات،
فذكر الله سيكون جليسك وأنيسك
هاجر من دار الفناء قاصدًا ملك البقاء،
فتكون، أيها المهاجر، من زمرة أنصار الحق
وادخل حصن الوحدة، ولا تخشَ الأعداء،
فلا يدخل إليه ما سوى الله، لأن سور الله حصين راسخ