قصيدتان في نصيحة السالكين إلى الحق تعالى - سيدي حسام الدين البيرامي وتلميذه سيدي محمد الشافعي البيرامي

قال الشيخ حسام الدين البيرامي:

 فليأت من يريد النظر إلى نور جمال الحقّ،

مَن يبذل روحه ينلها حقاً، فليأتِ مَن يريد أن يبيع نفسه في هذه السوق

 

ما سوى الحقّ باطل، والإنسان الكامل هو من أدرك هذا المعنى تمام الإدراك

أقر في كلَّ نَفَسٍ: هو الحق، فليأتِ مَن يقرّ بهذا الإقرار.

 

سرّ البرهان في يدي، وذكر السبوح على لساني،
ونور الرحمن في قلبي، فليأت من لا يُنكر هذا النور.


 أخذني العشق من نفسي، فلم تبقَ لي قوّةٌ على الصبر، 

وقد كشفتُ السرَّ المخزون، فليأتِ مَن يرضى ببذل روحه لأجل هذا السر


أحببتُكَ روحًا وقلبًا، فقد أسلمتني إلى عشقِكَ،
حسام الدين لا يُعطي روحَه لأحد—فليأتِ مَن لا يملك شيئًا لنجعله مالكاً لكل شيء
 
وقال تلميذه محمد الشافعي البيرامي:
يا طلاب ذاتِ الله،
لِنُرَدِّدِ في كل النَّفَس هـو.
ويا شارِبي راح عَشقُ الله،
لِنُرَدِّدِ في كل النَّفَس هـو

 

 

مَن جاء إلى الشيخ الكامل،
وصلَه خبرٌ من المعشوق،
ومَن عرف العِلم اللَّدُنِّي
يردد في كل نَّفَس هـو.

 

 

مَن يكون كـمجنون في حيْرته،
ومَن يكون كـبَهْلول في تجرّده،
يصير سلطانًا على مِصرِ القلب
ويردد في كل نَّفَس:هـو.

 

 

مَن اجتاز بَرْزَخَ النَّفْس،
يطر صعودًا نحو العرش،
مقره عوالم اللامكان
ويردد في كل نَّفَس:هـو.

 

 

هَلُمَّ يا شـافِعِي إلى الذِّكر،
ولنصغ إلى الـسَّمَاع بشوق،
ولْنَحتَرِق بنارِ العشق
فَلْنُرَدِّدِ مع كل نَّفَس هـو