محمد صلى الله عليه وسلم عين التجلي - سيدي إبراهيم الكلشني

قال سيدي إبراهيم الكلشني الخلوتي، مؤسس الطريقة الكلشنية المتوفى سنة 940 هجرية في مدحه صلى الله عليه وسلم:
أيا من أنت تجلي المحبة من قدرة وحكمة الودود 
معناك سر الودود الأقدم من صورة آدم 
 
أنت مظهرُ صفات الحق يا نورَ الإله
من غيرك يكون شاهدَ الوجود والمشهود؟

صار وجهك الأوّلَ والآخرَ، ظاهر بطون الذات والصفات 
يا مظهرَ كمال الحُسن المشهودَ بقدرة الله

منذ أن فتحت عينُ المحبّة الروحَ لشهود الجزء والكلّ 
عرفت من وجهك حقيقةَ عدن ودار الخلود

حين لم يكن العالمان بعدُ، أحب الحق أحبّ وجهه في وجهك،
فقال: "لولاك ما خلقت الأفلاك"؛ وبذلك ظهرتَ من عين المحبّة
 
فصفاتك، بالمحبة، هي انجلاء صورة الرحمن،
ومنك يسري الإحسان والجود إلى الجزء والكلّ 

يدور الزمانُ بشأنك قبل دور القمر والشمس،
فبك، من الواحد، صدر أولاً وجها الدور والورود 

وجهك النور الإلهي الجلي، فليس العجب من شهوده 
بل العجب من الكافر والمشرك الذي لا يراه 

لأن شأنك بلا نهاية، فلا أوّل له ولا آخر، فماذا العمل؟
كيف لي، حتى وإن بلغت الحشر، أن أنسب إلى هذا الشأن حدودَ الجهات الستّ؟

قد كنتَ سرًّا تنزل بالصفات اللاكيفية من الأحد إلى الواحد 
ولولا تنزلك ما تبين جزء من كل ولا وجود من لا وجود

من لا يرى وجهك لا يعرف على اليقين ما الإيمان؛
ولذلك يصير كافرًا بجحوده لذلك الوجه

ذلك العنيد الذي تمرّد على دعوتك كأبي جهل تكبّرًا،
كيف لا يكون أحمقَ، ودينُه من أبي لهب؟

وقد تبين جمالك في كماله، فبات كل حسود يحترق بنقصه 
مشتعلًا بنار الحقد، محترقًا بالحسرة

منذ أن  رأى الگُلشني هذه سلطنة الإشراق والحسن هذه
أضحى بالمحبة من خدم جناب هذا السلطان