بحث متقدم
الإثنين 23/7/1447 هـ - الموافق 12/1/2026 م
القائمة
الصفحة الرئيسية
الطريقة الشاذلية الدرقاوية
مقدمة عامة عن الطريقة الشاذلية الدرقاوية
أخبار الطريقة الشاذلية الدرقاوية
جديد كلام العارفين بالله تعالى والمحققين الوارثين
الحقائق الإلهية في أشعار السادة الصوفية
مشايخ الطريقة
الأوراد
ورد الطريقة العام
أوراد الطريقة الخاصة
المكتبة
كتب تصوف بتحقيق الشيخ الدكتور عاصم الكيالي
مقالات صوفية
المكتبة المرئية
المكتبة المسموعة
مجموعة مخطوطات
كتب تصوف أخرى
تسجيل العضوية
للتواصل والاستفسار
زبدة السلوك الانسلاخ من الشر إلى الخير - الشيخ شمس الدين الديلمي
قال الشيخ شمس الدين الديلمي في تفسيره:
اعلم أن الانسلاخ م
ن الشر إلى الخير أنواع كثيرة: منها
: الانسلاخ من الأوصاف الذميمة، وهي الحقد والحسد، والكبر، وأضرابها الكثيرة، وتبديلها بالصفات الحميدة.
ومنها انسلاخ النفس عن البدن، وذلك بالموت، وقد يكون انسلاخ النفس عن البدن معنوياً، لا بالموت بل قبل الموت، وهو ما يشاهده المكاشف حين ينسلخ من بدنه، ويقوم في مواجهته وينظر إلى شخصه، وذلك إنما يراه أصحاب المكاشفات.
ومنها انسلاخ القلب من النفس على شبه انسلاخ النفس من
البدن. و
منها: انسلاخ السر من القلب، وهو أن ينتزع منه ويرتقي مجرداً عن القلب والنفس والبدن.
ثم منها: انسلاخ الخفي من السر كانسلاخ السر من القلب، ثم انسلاخ الخفي من صفاته، ثم انسلاخ الخفي من الخفي أصلاً وهوالفناء الذي يسمونه فناء الكل.
وقد يسمى البعض انسلاخ الخفي من السر فناء، ولكنه غلط منهم؛ لأنه بقي غير الله تعالى بعد وهو الخفي،
وقد يسمونه مقام التوحيد، ومقام الجمعية.
وهذا هو المقام الذي قال أبو يزيد رحمه الله عماله: انسلخت من نفسي، فإذا أنا هو.
فلو كان فانيا لم يكن هو ، بل كان الله وحده، وإذا لم يكن هو ولا شيء معه لم يصح أن يقول: أنا وهو، إذ لا أنا ثمة، وإنما الله تعالى وحده، فلما ورد عنه أنه قال: "أنا" علم أن ثمة غير الله تعالى، فلم يكن فناءً كاملاً.
واعلم أن كل انسلاخ ما عدا مقام فناء الكل ليس إلا في مقام الكسب والطريقة، في مكاشفات عالم الملكوت، لأن من بلغ عالم الجبروت جبري ليس للعبد فيه كسب معتبر فافهم.